الشيخ الجواهري
395
جواهر الكلام
اللهم إلا أن يقال : إنها تمنع من الإرث للعقار وللحق المتعلق به المقتضي لانتقاله أيضا ، خصوصا مع ملاحظة ما ورد ( 1 ) من حكمة منعها من الإرث منه مؤيدا بأن إرث الشفعة إنما يكون بإرث سببه ، والفرض عدم إرثها في الشقص الذي هو سببها . إلا أن الجميع كما ترى . وعليه قد يتصور إرثها للشفعة بالشركة في الشرب ، فإنها ترث منه ويتبعه إرثها للشفعة حينئذ . وبالجملة فالمراد أنها حيث ترث الشفعة يكون لها الثمن في المشفوع والباقي للولد إذا لم يكن غيرها ، لا أنه يكون بينهما بالنصف كالشريكين على القول بثبوتها مع تعدد الشركاء ، كما عرفت الكلام فيه مفصلا . واحتمال القول به هنا كذلك أيضا لبعض النصوص السابقة يدفعه عدم الجابر له في المقام لما عرفت ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف ( لو عفا أحد الوراث عن نصيبه لم تسقط ) الشفعة وإن قلنا بالسقوط لو وقع ذلك عن المورث الذي لا شريك له فيها ، بناء على منافاة مثله للفورية ، والفرض عدم صحة التبعيض منه ، بخلاف الفرض الذي قد اشترك فيه جميع الورثة ، فلا يسقط الحق بعفو البعض نعم لو فرض أن الوارث واحد وعفا عن البعض سقطت بناء على السقوط بمثله في المورث . ( و ) على كل حال فإذا عفا البعض ( كان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع ) لأن عفوه إنما يسقط استحقاقه نفسه الأخذ لا الشفعة عن مقدار حقه ، لما عرفت من عدم تبعض الشفعة ، والفرض أن مصدرها هنا واحد ، فليست إلا شفعة واحدة وإن تكثر المستحق لها على وجه توزع عليهم على قدر النصيب لو أخذوا بها .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب ميراث الأزواج - من كتاب المواريث .